الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي

139

آلاء الرحمن في تفسير القرآن

* ( الْحَرامِ ) * وهذا الخطاب للرسول وان كان كافيا في عموم الشرعية والتكليف للمسلمين لكن الحكمة تقتضي التأكيد بالنص وتأكيده فقيل كما سبق * ( وحَيْثُ ما كُنْتُمْ ) * خطاب للرسول وأمته * ( فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَه ) * وان كنتم عند بيت المقدس وفي بلده * ( لِئَلَّا ) * اي شرع لكم ذلك بالأوامر المذكورة لئلا * ( يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ ) * وان كانت داحضة « 1 » هذا يقول اتبع قبلتنا وهذا يقول تركوا كعبتهم مع افتخارهم بسابقتها وفضلها وهذا يقول تركوا قبلة إبراهيم وإسماعيل . أو وهذا يقول مكتوب ان النبي يصلي إلى القبلتين . وهذا يقول مكتوب انه يصلي إلى الكعبة * ( إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا ) * منهم استثناء من الناس فان هؤلاء الظالمين لا يقطعون جدلهم واحتجاجهم بالأباطيل حسب ما تغريهم أهواؤهم وظلمهم * ( فَلا تَخْشَوْهُمْ واخْشَوْنِي ) * اي ولتكن خشيتكم لي * ( ولأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ ) * بتشريع الاستقبال للقبلة المرضية قبلة إبراهيم وحصره بها * ( ولَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) * اي ولأجل ان تهتدوا إلى معرفة لطف اللَّه بإتمام النعمة بذلك عليكم وقطع حجج المجادلين لكم . أو والى إقامة الصلاة بحدودها إلى هذه القبلة ولكن لما كان الاهتداء من افعال الإنسان وناشئا عن اختياره للتفكر ومجانبته لشكوك الأهواء وعنادها قيل في تعليله لعل وكذا كل غاية في القرآن هي من اعمال العباد وراجعة إلى اختيارهم نحو لعلكم تشكرون . تتفكرون لم تخرج مخرج الجزم في التعليل . [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 151 إلى 152 ] كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا ويُزَكِّيكُمْ ويُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ والْحِكْمَةَ ويُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ( 151 ) فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ واشْكُرُوا لِي ولا تَكْفُرُونِ ( 152 ) وقد لطف اللَّه في امر القبلة بعباده لهذه الغايات الشريفة 149 * ( كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ ) * وكونه منكم أقرب إلى انقيادكم للإسلام * ( يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا ويُزَكِّيكُمْ ) * بدينه وشريعته وتعاليمه * ( ويُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ والْحِكْمَةَ ويُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ) * مما يهمكم ويزينكم ويهذبكم وان تعدوا نعمة اللَّه في ذلك لا تحصوها 150 * ( فَاذْكُرُونِي ) * بما فيه سعادتكم

--> ( 1 ) في سورة الشورى 15 حجتهم داحضة . وفي الجاثية 24 وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات ما كان حجتهم الا ان قالوا ائتوا بآبائنا ان كنتم صادقين